تقي الدين الغزي

106

الطبقات السنية في تراجم الحنفية

711 - الحسن بن محمد بن علي بن رجاء ، أبو محمد اللّغوىّ ، المعروف بابن الدّهّان « * » قال ابن النّجّار والقفطىّ « 1 » في حقّه : أحد الأئمّة النّحاة ، المشهورين بالفضل والتّقدّم ، وكان متبحّرا في اللّغة ، ويتكلّم في الفقه والأصول ، قرأ بالرّوايات ، ودرس الفقه على مذهب أهل العراق ، والكلام على مذهب المعتزلة ، وأخذ العربيّة عن الرّبعىّ ، ويوسف ابن السّيرافىّ ، والرّمّانىّ ، وسمع الحديث من أبى الحسين ابن بشران ، وأخيه أبى القاسم ، وحدّث باليسير . أخذ عنه الخطيب التّبريزىّ ، وغيره . وكان يلقّب كلّ من يقرأ عليه ، ويتعاطى التّرسّل والإنشاء ، وكان بذّ الهيئة ، شديد الفقر ، سيّئ الحال ، يجلس في الحلقة وعليه ثوب لا يستر عورته . قال أبو زكريّا يحيى بن علىّ الخطيب التّبريزىّ : كنّا نقرأ اللغة على الحسن ابن الدّهّان يوما ، وليس عليه سراويل ، فانكشفت عورته ، فقال له بعض من كان يقرأ عليه معنا : أيّها الشّيخ ، قمدّك . فتجمّع ، ثم انكشف ثانية ، فقال له ذلك الرجل : غرمولك . فتجمّع ، ثم انكشف ثالثة ، فقال له ذلك الرجل : عجارمك « 2 » . فخجل الشيخ وقال له أيّها المدبر ، ما تعلّمت من اللّغة إلّا أسماء هذا المزدريك « 3 » . مات ، رحمه الله تعالى ، يوم الاثنين ، ودفن يوم الثلاثاء ، الرابع من جمادى الأولى ، سنة سبع وأربعين وأربعمائة ، رحمه الله تعالى . * * *

--> ( * ) ترجمته في : الجواهر المضية ، برقم 476 ، كشف الظنون 1 / 800 . ( 1 ) لم يترجمه في إنباه الرواة ، فيمن اسمه الحسن . ( 2 ) في النسخ : « عجارك » وهو خطأ . والعجارم : الذكر العظيم الصلب . انظر خلق الإنسان 278 . ( 3 ) يعنى بالمزدريك : المزدرى بك .